رقة دلع
نتمنا انكم تنضموا لاسرتنا واهلا وسهلا بيكم معنا


منتدى رقة دلع منتدى مش هتقدر تغمض عنيك
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
يآآهٍلآ فٍيّكُمْ منٍورٍين
بكل الترحيب نرحب بكم
من اعضاء وعضوآت
يرجى التكرم بـ المُسآهٍمآت
لجٍعل المنتدى افضل وسيتم تكريم الاعضآء
الاكْثر نشآطآآ ومُسآآهمهـ
وشكرآآ

شاطر | 
 

 خطر احلام اليقظة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
*دلوعة من العسل مصنوعة*
**المديرة**
**المديرة**


عدد المساهمات : 303
النقاط : 123968
السمعة : 4
تاريخ التسجيل : 20/05/2010
العمر : 20
الموقع : hadosh.tv-soap.com

مُساهمةموضوع: خطر احلام اليقظة   الإثنين ديسمبر 20, 2010 9:56 pm

قرأت عبير عن الحب كثيرا ، كانت تعيش الحب من خلال الروايات التي تقرأها و الأفلام الرومنسية التي تحضرها ، تتقمص شخصية البطلة في الفيلم و في الرواية ، تبني لها بطلا من محض خيالها تعيش معه لحظات الحب و مشاعر المحبين .
كم كانت تتمنى أن يتحول هذا الخيال إلى حقيقة

كم كانت تتمنى أن تقابل فارس أحلامها على أرض الواقع و ليس على أرض الأحلام


حتى جاء هذا اليوم ...
كانت عائدة من مدرستها إلى منزلها برفقة صديقتها غادة ، كما جرت العادة ، حتى توقفت سيارة أمامها و خرج منها شاب وسيم أنيق و جذاب ، سلم عيهما و اقترب من صديقتها بطريقة مرحة وإبتساماته و ضحكاته لا تنطفئ .
شعرت أن هذه الضحكات تداعب قلبها و تتسلل إلى روحها ، حتى عرّفتها صديقتها عليه بعد أن شاركت أخاها دوامة ضحكاته و نسيت أنا صديقتها تقف بجوارها .
إذن هو أخوها !!
كم كانت فرحة بهذه القرابة ، لقد كانت تخشى أن يكون حبيبها ، كانت وقتها ستشعر ببعض الحزن تتسلل إلى روحها .
جذب أخته لتركب السيارة ولم يهتم بشأن صديقتها ، حتى أمسكت غادة بيد عبير و أصرت أن تركب معها ، أوصلها الشاب إلى منزلها ثم انطلق بعيدا .


ومنذ ذلك اليوم أصبح ( عصام ) هو بطل أحلامها وفارسها ، لم تعد بحاجة إلى قراءة الروايات و مشاهدة الأفلام ، إنها بحاجة فقط لرؤيته .
وطّدت علاقتها مع صديقتها غادة حتى أصبحت تزورها بالبيت ، وتجلس مع العائلة ، وتجتمع مع عصام ، بدأ عصام يشعر باهتمامها به و وبإختلاس نظراتها إليه .
أما عصام فشأنه شأن كل شاب حاول أن يتقرب منها بعدما لاحظ إهتمامها به و بدأ يلاطفها بحديثه ، حتى بدأ بعد مدة من الزمن يعجب بها و بشخصيتها بعد أن عرفها


توطدت العلاقة بينهم و جمعهما حبا عفيفا طاهرا ، لقد أحبها عصام و لهاذا كان حريصا على الحفاظ على طهارة هذه العلاقة ، لم يحاول أن يدنسها ويلوثها بتصرفاته ، كانت تعلم مدى حبه لها ، وكانت تبادله هذا الحب ، لكنها كانت تحتفظ فيه لنفسها ، كانت تبادله الحب من خلال أحلامها ، وتعبر عن سعادتها و فرحتها بهذا الحب فقط في حلمها ، كانت دوما تتخيل أنه يغرقها بنظراته المليئة بالحب ، وكيف أنها تشعر بدفء أنامله، تحلم أنه ينتظرها كل يوم أمام باب المدرسة يحمل بين يديه وردة حمراء يشمها و يضمها ، تحلم أنه يغني لها دائما ، كان صوته عذبا جميلا أقرب للهمس ، يحمل من المشاعر ما يجعلها تبتعد عن هذه الأرض لتحلق في الفضاء .
كان و ما زال حلما .


فاجأها أحد الأيام حين كانت في زيارة لهم ، كيف استغل فرصة الخلوة التي جمعت بينهما و قام من مكانه وجلس إلى جانبها ليخرج وردة كان قد خبأها خلف ظهره دون أن تلاحظ .
قدم لها الوردة وهو يتأملها بنظراته ، كانت عيناه تنطقان حبا ، أخذت عبير منه الوردة و ابتسمت له و شعرت ببعض الحرج من نظراته
لماذا ؟
هذا ما كانت تحلم به
هذا هو الحلم الذي كنت أتمنى أن أعيشه على أرض الواقع ، لكني لا أشعر بنفس السعادة التي شعرت بها و أنا أعيش هذه التفاصيل في الحلم ، كنت من خلال حلمي أشعر بسعادة أكبر من أن يتحملها قلبي الصغير وأنا أرى نظرات الحب في عينيه ، أما الآن فأنا أشعر بالحرج ، أشعر بالضيق من نظراته التي تخترق تفاصيل وجهي ، كم أتمنى أن يرفع عيناه عني .
تنفست الصعداء حين دخلت صديقتها غادة الغرفة كي تنقذها من هذا الموقف .


توالت الأيام والحب يملأ عصام ، وعبير تزداد له حبا لكن من خلال أحلامها ، كانت تحبه أكثر في حلمها .
بدأت تعيش صراع كان يزداد يوما بعد يوم وهي تقارن سعادتها التي تعيشها من خلال حلمها مع سعادتها الواقعية التي كانت لا ترضيها ولا تشعر إلا بالقليل منها .


كانت من خلال حلمها تبدو أكثر مرحا و أكثر نشاطا و حيوية ، تقفز و تركض و تطير و تتعالى ضحكاتها ، لا تنضب ولا تتوقف وهي تعيش سعادة الحب مع عصام .
أما حين تقابل عصام تجد نفسها أكثر هدوءا و أكثر إتزانا .
أين الجنون الذي كانت تعيشه مع عصام في حلمها ؟
لماذا تشعر حين تقابله على أرض الواقع بقيد يقيد جنونها ؟
لماذا لا تستطيع أن تعيش سعادة الحب و جنونه على أرض الواقع ؟
لماذا لا أقفز الآن ؟ لماذا لا أطير ؟ لماذا لا أصرخ معلنة حالة الجنون ؟
لكن قيدها كان أشد من أن تحرر منه


بدأت هذه المقارنات و الفروقات تزعجها و تنغص عليها سعادتها ، وازداد الصراع داخلها .
أما عصام فكان يحبها كما هي ، كان يحب هدوءها و إتزانها و عقلها الواعي و فكرها المتقدم ، كان يحب عبير اللطيفة الناعمة الخجولة .
أما هي فلم تكن تحب عبير التي يراها عصام ، كانت تحب عبير التي في الحلم ، لم تكن تشعر بالرضا عن نفسها ، وبدأت ثقتها بنفسها تهتز ، إنها تريد عبير التي بالحلم ، وعصام يريد عبير التي يعرفها .
فأي عبير يجب أن تختار ؟
هل ترضي نفسها أم ترضي عصام ؟
لكن لما لا ترضي الإثنين ؟
لكن كيف وهي لا تحب عبير بشخصيتها الحقيقية ؟
ربما لو رآني عصام بالحلم لأحبني أكثر ، لكني أجد نفسي غير قادرة على تقمص شخصيتي التي أعيشها بالحلم ، أشعر بتصنع و تكلف يتعبني حين أصطنع الحيوية و السعادة الجنونية .
ماذا أفعل ؟
كيف أنهي هذا الصراع الذي أقلق ليلي ؟
هل أتخلص من أحلامي حتى أنهي هذا الصراع ؟
لكن لماذا أنهيها و أتخلص منها إن كانت هذه الأحلام هي مصدر سعادتي ؟
أيها أهم سعادتي أم إرضاء عصام ؟
هل أنهي علاقتي بعصام حتى أعود و أعيش سعادة أحلامي ؟
حاولت أن أجمع بينهما لكنني لم أستطع ، كانت الفروقات مزعجة حتى باتت تنغص علي أحلامي و تنغص علي حياتي
لكن إن كنت يجب أن أختار فمن سأختار ؟
هل أختار سعادتي التي أعيشها في أحلامي ؟
أم أختار عصام ؟
نعم ، سأختار سعادتي و سأصنع عصام في أحلامي .

__________________


_________________
[url=http://www.redcodevb.com/smiles/] [/url]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hadosh.tv-soap.com
 
خطر احلام اليقظة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رقة دلع  :: القصص والرويات-
انتقل الى: